| ........................................خادم الحرمين الشريفين يلغي أوبريت الجنادرية تضامنا مع الشعب السوري ............................... |

|
| الثلاثاء, 22 حزيران/يونيو 2010 10:03 |
|
منادي في الشعر الأندلسي : لفت انتباهي وانا اتصفح السيرة الذاتية الموجزة للأمير الشاعر سعد آل سعود "منادي" بعض الاشارات التي لاينبغي لأهل الأدب ودارسوه ان يمروا عليها مر الكرام . ذلك ان لقب (المنادي) الذي اختاره في بداية دربه الشعري العامر الزاهر، له نكهة تاريخية طريفة في الشعر الاندلسي. فقد ورد في كتاب "المقتبس" لابن حيان القرطبي اشارة موجزة وهو يتحدث عن الشاعر :"اسحاق بن اسماعيل المعروف بالمنادي" الذي يصنفه صاحب الكتاب المؤرخ الكبير صاحب الموسوعية العلمية، ضمن طبقة الشعراء المشهود لهم بالبراعة والجودة في النظم وصوغ الاشعار، وتحدث في اعقاب ذلك عن سبب تسميته "بالمنادي" معللا ذلك باول بيت شعري قاله متغزلا فاقترن به وظل ملازما له. بل انه عد سبب شهرته التي فتحت له آفاق اثبات الذات وتأكيد الحضور.والبيت المقصود هو : قف بالطلول الدارسات فنادي**أين الظباء السالبات فؤادي.. صدفة أدبية لم تأت اعتباطا، ذلك ان الأمير سعد ال سعود اختار لقب المنادي وهو تعبيرعن صفة النداء اوهو فعل النداء بمعناه البلاغي البليغ . واتصور ان الشاعر متأثر الى حد الهوس بدراساته الاعلامية وهو توجه قريب الصلة بفعل الممارسات الشعورية والاحاسيسية التي تترجم الى ابيات شعرية وقصائد ينبغي لها ان تخرج من فعل الابداع العفوي الصادق الى حالة التبليغ والايصال عن طريق فعل النداء. فداخل الشاعر قارة من الوجدان الشعوري الذي يعبر عنه صراحة بالتبليغ العفوي الانطباعي البعيد عن التنميق والتزويق الذي يربك الكلمة ويزيف الحقاق والوقائع تماما كما لو كانت القصيدة خبر ينبغي ان يذاع اعلاميا وهو المنحى الادبي الذي اختاره الشاعر دربا لمسيرته الشعرية وهو يعبر عن ذلك صراحة في حديثه عن تخصصه العلمي وتوجهه الاكاديمي. صدقا ليس كل شعر يذاع فهو شعر،كما انه ليس كل خبر يذاع فهو خبر..واسألوا المنادي من اهل الشعر والخبر ممن اتخذ الصدق والعفوية والصراحة والوضوح مبدئا استلهمه نظريا في مناهج التخصص العلمي ليطبقه حرفيا في توجهه الشعري الذي وجد لديه اسباب الابداع والموهبة المتأججة المتوقدة. د. سهام علوي ( باحثة في الأدب ..المغرب ) |